شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19

ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص165

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، فبعثت داعيا إلى الطعام، فدعوت، فيجيء القوم يأكلون ويخرجون ثم يجيء القوم يأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، قال: «ارفعوا طعامكم» ، وإن زينب لجالسة في ناحية البيت، وكانت قد أعطيت جمالا، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فقال: «السلام عليكم أهل البيت» فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فأتى حجر نسائه، فقالوا مثل ما قالت عائشة، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فلا أدري أخبرته، أو أخبر أن الرهط قد خرجوا، فرجع حتى وضع رجله في أسكفة داخل البيت، والأخرى خارجه، إذ أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب "

حدثني أبو معاوية بشر بن دحية، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن PageEndV19P163 مالك، قال: " سألني أبي بن كعب عن الحجاب، فقلت: أنا أعلم الناس به، نزلت في شأن زينب؛ أولم النبي صلى الله عليه وسلم عليها بتمر وسويق، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] إلى قوله: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب: 53]

حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك: «أنه كان ابن عشر سنين عند مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش؛ أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عروسا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام حتى خرجوا، وبقي منهم رهط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطالوا المكث، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشيت معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بيني وبينه سترا، وأنزل الحجاب»

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: «دعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صبيحة بنى بزينب بنت جحش، PageEndV19P164 فأوسعهم خبزا ولحما، ثم رجع كما كان يصنع، فأتى حجر نسائه فسلم عليهن، فدعون له، ورجع إلى بيته وأنا معه؛ فلما انتهينا إلى الباب إذا رجلان قد جرى بهما الحديث في ناحية البيت، فلما أبصرهما ولى راجعا؛ فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم ولى عن بيته، وليا مسرعين، فلا أدري أنا أخبرته، أو أخبر فرجع إلى بيته، فأرخى الستر بيني وبينه، ونزلت آية الحجاب»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو حجبت عن أمهات المؤمنين، فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب»

حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب؛ لما أهديت زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع طعاما، ودعا القوم، فجاؤوا فدخلوا وزينب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، وجعلوا يتحدثون، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يدخل وهم قعود، قال: فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} [الأحزاب: 53] . . . إلى: {فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] قال: فقام القوم وضرب الحجاب "

حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا أبي، عن بيان، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من نسائه، فأرسلني، فدعوت قوما إلى الطعام؛ فلما أكلوا وخرجوا، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا قبل بيت عائشة، فرأى رجلين جالسين، فانصرف راجعا، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] "

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، قال: ثنا ابن نهشل، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: أمر عمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، إنك لتغار علينا، والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53]

حدثني محمد بن مرزوق، قال: ثنا أشهل بن حاتم، قال: ثنا ابن عون، عن عمرو بن سعد، عن أنس قال: " وكنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يمر على نسائه، قال: فأتى بامرأة عروس، ثم جاء وعندها قوم، فانطلق فقضى حاجته، واحتبس وعاد وقد خرجوا؛ قال: فدخل فأرخى بيني وبينه سترا " قال: فحدثت أبا طلحة، فقال: إن كان كما تقول: لينزلن في هذا شيء، قال: ونزلت آية الحجاب " وقال آخرون: كان ذلك في بيت أم سلمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية