جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص219
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير} يقول تعالى ذكره: ولقد أعطينا داود منا فضلا، وقلنا للجبال: {أوبي معه} [سبأ: 10] سبحي معه إذا سبح والتأويب
عند العرب: الرجوع، ومبيت الرجل في منزله وأهله؛ ومنه قول الشاعر: [البحر البسيط]
يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب،
أي رجوع. وقد كان بعضهم يقرؤه: أوبي معه من آب يؤوب، بمعنى: تصرفي معه؛ وتلك قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها قراءة الحجة PageEndV19P220 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
