جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص251
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأرسلنا عليهم سيل العرم} [سبأ: 16] قال: «واد كان باليمن، كان يسيل إلى مكة، وكانوا يسقون وينتهي سيلهم إليه»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فأرسلنا عليهم سيل العرم} [سبأ: 16] «ذكر لنا أن سيل العرم واد كانت تجتمع إليه مسايل من أودية شتى، فعمدوا فسدوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة، وجعلوا عليه أبوابا، وكانوا يأخذون من مائه ما احتاجوا إليه، ويسدون عنهم ما لم يعنوا به من مائه شيئا»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {فأرسلنا عليهم سيل العرم} [سبأ: 16] " واد PageEndV19P252 يدعى العرم، وكان إذا مطر سالت أودية اليمن إلى العرم، واجتمع إليه الماء، فعمدت سبأ إلى العرم، فسدوا ما بين الجبلين، فحجزوه بالصخر والقار، فانسد زمانا من الدهر، لا يرجون الماء، يقول: لا يخافون " وقال آخرون: العرم: صفة للمسناة التي كانت لهم وليس باسم لها
#
