شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19

ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص457

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن خيثمة، عن الحسن، عن أبي بن كعب، في قوله: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} [يس: 52] قال: «ناموا نومة قبل البعث»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن رجل، يقال له خيثمة في قوله: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} [يس: 52] قال: «ينامون نومة قبل البعث»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} [يس: 52] «هذا قول أهل الضلالة» والرقدة: ما بين النفختين

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا} [يس: 52] قال: «الكافرون يقولونه» ويعني بقوله: {من مرقدنا هذا} [يس: 52] من أيقظنا من منامنا، وهو من قولهم: بعث فلان ناقته فانبعثت، إذا آثارها فثارت وقد ذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: «من أهبنا من مرقدنا هذا» وفي قوله: {هذا} [يس: 52] وجهان: أحدهما: أن تكون إشارة إلى ما، ويكون ذلك كلاما مبتدأ بعد تناهي الخبر الأول بقوله: {من بعثنا من مرقدنا} [يس: 52] فتكون ما حينئذ مرفوعة بهذا، ويكون معنى الكلام: هذا وعد الرحمن وصدق المرسلون والوجه الآخر: أن تكون من صفة المرقد، وتكون خفضا وردا على المرقد، وعند تمام الخبر عن الأول، فيكون معنى الكلام: من بعثنا من مرقدنا هذا، ثم يبتدئ الكلام فيقال: ما وعد الرحمن، بمعنى: بعثكم وعد الرحمن، فتكون ما حينئذ رفعا على هذا المعنى وقد اختلف أهل التأويل في الذي يقول حينئذ: هذا ما وعد الرحمن، فقال بعضهم: يقول ذلك أهل الإيمان بالله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية