جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص467
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ما يدعون مسلم خالص حقا، كأنه قيل: قاله قولا والوجه الثاني: أن يكون قوله: {سلام} [الأنعام: 54] مرفوعا على المدح، بمعنى: هو سلام لهم قولا من الله. وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: سلاما قولا على أن الخبر متناه عند قوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] ثم نصب سلاما على التوكيد، بمعنى: مسلما قولا، وكان بعض نحويي البصرة يقول: انتصب قولا على البدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال: أقول ذلك قولا قال: ومن نصبها نصبها على خبر المعرفة على قوله: {ولهم} [البقرة: 7] فيها {ما يدعون} [الحج: 62] والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القرظي، أن يكون {سلام} [الأنعام: 54] خبرا لقوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله، ويكون سلام ترجمة ما يدعون، ويكون القول خارجا من قوله: سلام
#
