جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص469
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظلل من الغمام ويقف، قال: ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: فيقولون: فماذا نسألك يا رب، فوعزتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو أنك قسمت علينا أرزاق الثقلين، الجن والإنس، لأطعمناهم، ولسقيناهم، ولأخدمناهم من غير أن ينتقص ذلك شيئا مما عندنا، قال: بلى فسلوني، قالوا: نسألك رضاك، قال: رضائي أحلكم دار كرامتي، فيفعل هذا بأهل كل درجة، حتى ينتهي إلى مجلسه. وسائر الحديث مثله فهذا القول الذي قاله محمد بن كعب، ينبئ عن أن «سلام» بيان عن قوله: {ما يدعون} [الحج: 62] وأن القول خارج من السلام. وقوله: {من رب رحيم} [يس: 58] يعني: رحيم بهم إذ لم يعاقبهم بما سلف لهم من جرم في الدنيا
#
