جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص60
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ولما رأى المؤمنون الأحزاب} [الأحزاب: 22] الآية قال: ذلك أن الله قال لهم في سورة البقرة {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة} [البقرة: 214] . . إلى قوله {إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] قال: فلما مسهم البلاء حيث رابطوا الأحزاب في الخندق، تأول المؤمنون ذلك، ولم يزدهم ذلك إلا إيمانا وتسليما "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان، قال: " ثم ذكر المؤمنين وصدقهم وتصديقهم بما وعدهم الله من البلاء يختبرهم به: {قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} [الأحزاب: 22] أي صبرا على البلاء، وتسليما للقضاء، وتصديقا بتحقيق ما كان الله وعدهم ورسوله "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله} [الأحزاب: 22] وكان الله قد وعدهم في سورة البقرة فقال: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه} [البقرة: 214] خيرهم وأصبرهم وأعلمهم بالله {متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] هذا والله البلاء والنقص الشديد، وإن أصحاب PageEndV19P061 رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأوا ما أصابهم من الشدة والبلاء {قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} [الأحزاب: 22] وتصديقا بما وعدهم الله، وتسليما لقضاء الله "
#
