جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سورة الأحزاب
مدنية وآياتها ثلاث وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم
#
الفهرس
- سورة الأحزاب
- وقوله: {وبلغت القلوب الحناجر} [الأحزاب: 10] يقول: نبت القلوب عن أماكنها من الرعب والخوف فبلغت إلى الحناجر. كما:
- وقوله: {وزلزلوا زلزالا شديدا} [الأحزاب: 11] يقول: وحركوا بالفتنة تحريكا شديدا، وابتلوا وفتنوا
- وقوله: {ولا يأتون البأس إلا قليلا} [الأحزاب: 18] أي لا يشهدون القتال، يغيبون عنه.
- وقوله: {أشحة على الخير} [الأحزاب: 19] يقول: أشحة على الغنيمة، إذا ظفر المؤمنون
- وقوله: {وكان ذلك على الله يسيرا} [النساء: 30] يقول تعالى ذكره: وكان إحباط عملهم الذي كانوا عملوا قبل ارتدادهم ونفاقهم على الله يسيرا.
- وقوله: {لم يذهبوا} [النور: 62] يقول: لم ينصرفوا، وإن كانوا قد انصرفوا جبنا وهلعا منهم، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 23] يقول: إن الله كان ذا ستر على ذنوب التائبين، رحيما بالتائبين أن يعاقبهم بعد التوبة.
- وقوله: {وكان ذلك على الله يسيرا} [النساء: 30] يقول تعالى ذكره: وكانت مضاعفة العذاب على من فعل ذلك منهن على الله يسيرا، والله أعلم.
- وقوله: {فلا تخضعن بالقول} [الأحزاب: 32] يقول: فلا تلن بالقول للرجال فيما يبتغيه أهل الفاحشة منكن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وقلن قولا معروفا} [الأحزاب: 32] يقول: وقلن قولا قد أذن الله لكم به وأباحه
- وقوله: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب: 33] قيل: إن التبرج في هذا الموضع التبختر والتكسر
- وقوله: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38] يقول: وكان أمر الله قضاء مقضيا
- القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا} [الأحزاب: 39]
- وقوله: {وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 44] يقول: وأعد لهؤلاء المؤمنين ثوابا لهم على طاعتهم إياه في الدنيا كريما، وذلك هو الجنة
- وقوله: {وسرحوهن سراحا جميلا} [الأحزاب: 49] يقول: وأخلوا سبيلهن تخلية بالمعروف، وهو التسريح الجميل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] يقول: وأحللنا له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بغير صداق
- وقوله: {ولا نسائهن} [الأحزاب: 55] يقول: ولا جناح عليهن أيضا في أن لا يحتجبن من نساء المؤمنين
- وقوله: {ولا ما ملكت أيمانهن} [الأحزاب: 55] من الرجال والنساء وقال آخرون: من النساء
- وقوله: {والذين يؤذون المؤمنين} [الأحزاب: 58] كان مجاهد يوجه معنى قوله {يؤذون} [التوبة: 61] إلى يقفون
- وقوله: {والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60] يقول: وأهل الإرجاف في المدينة بالكذب والباطل
- وقوله: {لنغرينك بهم} [الأحزاب: 60] يقول: لنسلطنك عليهم ولنحرشنك بهم " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] يقول: قولوا في رسول الله والمؤمنين قولا قاصدا غير جائز، حقا غير باطل
- سورة سبأ
- وقوله: {وألنا له الحديد} [سبأ: 10] ذكر أن الحديد كان في يده كالطين المبلول يصرفه في يده كيف يشاء بغير إدخال نار، ولا ضرب بحديد
- وقوله: {وقدر في السرد} [سبأ: 11] اختلف أهل التأويل في السرد، فقال بعضهم: السرد: هو مسمار حلق الدرع
- وقوله: {وأسلنا له عين القطر} [سبأ: 12] يقول: وأذبنا له عين النحاس، وأجريناها له وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وتماثيل} [سبأ: 13] يعني أنهم يعملون له تماثيل من نحاس وزجاج
- وقوله: {وقدور راسيات} [سبأ: 13] يقول: وقدور ثابتات لا يحركن عن أماكنهن، ولا تحول لعظمهن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وشيء من سدر قليل} [سبأ: 16] يقول: ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل
- وقوله: {قرى ظاهرة} [سبأ: 18] يعني: قرى متصلة، وهي قرى عربية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله {ومزقناهم كل ممزق} [سبأ: 19] يقول: وقطعناهم في البلاد كل مقطع
- القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} [سبأ: 20]
- القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي
- وقوله: {إذ تأمروننا أن نكفر بالله} [سبأ: 33] يقول: حين تأمروننا أن نكفر بالله
- وقوله: {ونجعل له أندادا} [سبأ: 33] يقول: شركاء
- قوله: {وأسروا الندامة لما رأوا العذاب} [يونس: 54] يقول: وندموا على ما فرطوا من طاعة الله في الدنيا حين عاينوا عذاب الله الذي أعده لهم
- وقوله: {في الغرفات آمنون} [سبأ: 37] يقول: وهم في غرفات الجنات آمنون من عذاب الله
- وقوله: {أكثرهم بهم مؤمنون} [سبأ: 41] يقول: أكثرهم بالجن مصدقون، يزعمون أنهم بنات الله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
- وقوله: {ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة} [سبأ: 46] يقول: لأنه ليس بمجنون
- وقوله: {وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] يقول: وأخذهم الله بعذابه من موضع قريب، لأنهم حيث كانوا من الله قريب لا يبعدون عنه
- وقوله: {من مكان بعيد} [الفرقان: 12] يقول: من آخرتهم إلى الدنيا
- سورة فاطر
- وقوله: {والذين يمكرون السيئات} [فاطر: 10] يقول تعالى ذكره: والذين يكسبون السيئات لهم عذاب جهنم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {إن ذلك على الله يسير} [الحج: 70] يقول تعالى ذكره: إن إحصاء أعمار خلقه عليه يسير سهل، طويل ذلك وقصيره، لا يتعذر عليه شيء منه
- وقوله: {كل يجري لأجل مسمى} [الرعد: 2] يقول: كل ذلك يجري لوقت معلوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {ذلكم الله ربكم}
- يقول: الذي يفعل هذه الأفعال معبودكم أيها الناس الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو الله ربكم
- وقوله: {له الملك} [البقرة: 247] يقول تعالى ذكره: له الملك التام الذي لا شيء إلا وهو في ملكه وسلطانه
- القول في تأويل قوله تعالى: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير}
- وقوله: {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها على ما فرضها الله عليهم
- وقوله: {وبالكتاب المنير} [فاطر: 25] يقول: وجاءهم من الله الكتاب المنير لمن تأمله وتدبره أنه الحق
- وقوله: {إن الله عزيز غفور} [فاطر: 28] يقول تعالى ذكره: إن الله عزيز في انتقامه ممن كفر به، غفور لذنوب من آمن به وأطاعه
- وقوله: {إنه غفور شكور} [فاطر: 30] يقول: إن الله غفور لذنوب هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم، شكور لحسناتهم
- وقوله: {إن الله بعباده لخبير بصير} [فاطر: 31] يقول تعالى ذكره: إن الله بعباده لذو علم وخبرة بما يعملون بصير بما يصلحهم من التدبير
- وقوله: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} [فاطر: 37] اختلف أهل التأويل في مبلغ ذلك، فقال بعضهم: ذلك أربعون سنة
- وقوله: {وجاءكم النذير} [فاطر: 37] اختلف أهل التأويل في معنى النذير، فقال بعضهم: عنى به محمدا صلى الله عليه وسلم
- وقوله: {ما زادهم إلا نفورا} [فاطر: 42] يقول: ما زادهم مجيء النذير من الإيمان بالله واتباع الحق، وسلوك هدى الطريق، إلا نفورا وهربا
- وقوله: {ولن تجد لسنة الله تحويلا} يقول: ولن تجد لسنة الله في خلقه تبديلا؛ يقول: لن يغير ذلك، ولا يبدله، لأنه لا مرد لقضائه
- سورة يس
- وقوله: {على صراط مستقيم} [الأنعام: 39] يقول: على طريق لا اعوجاج فيه من الهدى، وهو الإسلام
- وقوله: {فأغشيناهم فهم لا يبصرون} [يس: 9] يقول: فأغشينا أبصار هؤلاء: أي جعلنا عليها غشاوة فهم لا يبصرون هدى ولا ينتفعون به
- وقوله: {بل أنتم قوم مسرفون} [الأعراف: 81] يقول: قالوا لهم: ما بكم التطير بنا، ولكنكم قوم أهل معاص لله وآثام، قد غلبت عليكم الذنوب والآثام
- وقوله: {وهم مهتدون} [الأنعام: 82] يقول: وهم على استقامة من طريق الحق، فاهتدوا أيها القوم بهداهم
- وقوله: {إني آمنت بربكم فاسمعون} [يس: 25] فاختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: قال هذا القول هذا المؤمن لقومه يعلمهم إيمانه بالله
- وقوله: {فإذا هم خامدون} [يس: 29] يقول: فإذا هم هالكون
- القول في تأويل قوله تعالى: {والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون
- وقوله: {وكل في فلك يسبحون} [يس: 40] يقول: وكل ما ذكرنا من الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يجرون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {ولا هم ينقذون} [يس: 43] يقول: ولا هو ينقذهم من الغرق شيء إن نحن أغرقناهم في البحر، إلا أن ننقذهم نحن رحمة منا لهم، فننجيهم منه
- وقوله: {إلى ربهم ينسلون} [يس: 51] يقول: إلى ربهم يخرجون سراعا، والنسلان: الإسراع في المشي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] يقول: فابتدروا الطريق
- وقوله: {فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: فأي وجه يبصرون أن يسلكوه من الطرق، وقد طمسنا على أعينهم
- وقوله: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] يقول تعالى ذكره: وما علمنا محمدا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرا
- وقوله: {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن سمع خصومته وقيله ذلك أنه مخاصم ربه الذي خلقه
- وقوله: {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء} [يس: 83] يقول تعالى ذكره: فتنزيه الذي بيده ملك كل شيء وخزائنه
- وقوله: {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه تردون وتصيرون بعد مماتكم
- سورة الصافات
- وقوله: {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] يقول: فالقارئات كتابا واختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: هم الملائكة
- وقوله: {وأنتم داخرون} [الصافات: 18] يقول تعالى ذكره: وأنتم صاغرون أشد الصغر؛ من قولهم: صاغر داخر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] قيل: معنى ذلك: وأقبل الإنس على الجن، يتساءلون
