جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص469
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] يقول تعالى ذكره: وهكذا {أوحينا إليك} [النساء: 163] يا محمد {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] بلسان العرب، لأن الذين أرسلتك إليهم قوم عرب، فأوحينا
إليك هذا القرآن بألسنتهم، ليفهموا ما فيه من حجج الله وذكره، لأنا لا نرسل رسولا إلا بلسان قومه ليبين لهم {لتنذر أم القرى} [الشورى: 7] وهي مكة {ومن حولها} [الأنعام: 92] يقول: ومن حول أم القرى من سائر الناس وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
