شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص10

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عزة} [ص: 2] قال: «هاهنا وقع القسم» وكان بعض أهل العربية يقول: بل دليل على تكذيبهم، فاكتفى ببل من جواب القسم، وكأنه قيل: ص، ما الأمر كما قلتم، بل أنتم في عزة وشقاق وكان بعض نحويي الكوفة يقول: زعموا أن موضع القسم في قوله: {إن كل إلا كذب الرسل} [ص: 14] وقال بعض نحويي الكوفة: قد زعم قوم أن جواب {والقرآن} [ص: 1] قوله: {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} [ص: 64] ، قال: وذلك كلام قد تأخر عن قوله: {والقرآن} [ص: 1] تأخرا شديدا، وجرت بينهما قصص مختلفة، فلا نجد ذلك مستقيما في العربية، والله أعلم قال: ويقال: إن قوله: {والقرآن} [ص: 1] يمين، اعترض كلام دون موقع جوابها، فصار جوابها للمعترض ولليمين، فكأنه أراد: والقرآن ذي الذكر، لكم أهلكنا، فلما اعترض قوله {بل الذين كفروا في عزة} [ص: 2] صارت كم جوابا للعزة واليمين، قال: ومثله قوله: {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] اعترض دون الجواب قوله: {ونفس وما سواها فألهمها} [الشمس: 8] فصارت قد أفلح تابعه لقوله: فألهمها، وكفى من جواب القسم، فكأنه قال: والشمس وضحاها لقد أفلح والصواب من القول في ذلك عندي، القول الذي قاله قتادة، وأن قوله: {بل} [ص: 2]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية