شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص116

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أولي الأيدي} [ص: 45] يقول: " أولي القوة والعبادة، والأبصار يقول: الفقه في الدين "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV20P115 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أولي الأيدي والأبصار} [ص: 45] قال: «فضلوا بالقوة والعبادة»

حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، أنه قال في هذه الآية {أولي الأيدي} [ص: 45] قال: «القوة»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {أولي الأيدي} [ص: 45] قال: «القوة في أمر الله»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، {أولي الأيدي} [ص: 45] قال: " الأيدي: القوة في أمر الله " {والأبصار} [يونس: 31] «العقول»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {أولي الأيدي والأبصار} [ص: 45] قال: «القوة في طاعة الله» {والأبصار} [يونس: 31] قال: «البصر في الحق»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أولي الأيدي والأبصار} [ص: 45] يقول: «أعطوا قوة في العبادة، وبصرا في الدين»

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أولي PageEndV20P116 الأيدي والأبصار} [ص: 45] قال: " الأيدي: القوة في طاعة الله، والأبصار: البصر بعقولهم في دينهم "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {أولي الأيدي والأبصار} [ص: 45] قال: " الأيدي: القوة، والأبصار: العقول " فإن قال لنا قائل: وما الأيدي من القوة، والأيدي إنما هي جمع يد، واليد جارحة، وما العقول من الأبصار، وإنما الأبصار جمع بصر؟ قيل: إن ذلك مثل، وذلك أن باليد البطش، وبالبطش تعرف قوة القوي، فلذلك قيل للقوي: ذو يد؛ وأما البصر، فإنه عني به بصر القلب، وبه تنال معرفة الأشياء، فلذلك قيل للرجل العالم بالشيء: بصير به وقد يمكن أن يكون عني بقوله: {أولي الأيدي} [ص: 45] أولي الأيدي عند الله بالأعمال الصالحة، فجعل الله أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا أيديا لهم عند الله تمثيلا لها باليد، تكون عند الرجل الآخر وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرؤه: «أولي الأيد» بغير ياء، وقد يحتمل أن يكون ذلك من التأييد، وأن يكون بمعنى الأيدي، ولكنه أسقط منه الياء، كما قيل: {يوم يناد المناد} [ق: 41] بحذف الياء وقوله عز وجل: {إنا أخلصناهم بخالصة} [ص: 46] يقول تعالى ذكره: إنا خصصناهم بخاصة: ذكرى الدار واختلفت القراء في قراءة قوله: {بخالصة ذكرى الدار} [ص: 46] فقرأته عامة قراء PageEndV20P117 المدينة: (بخالصة ذكرى الدار) بإضافة خالصة إلى ذكرى الدار، بمعنى: أنهم أخلصوا بخالصة الذكرى، والذكرى إذا قرئ كذلك غير الخالصة، كما المتكبر إذا قرئ: على كل قلب متكبر بإضافة القلب إلى المتكبر، هو الذي له القلب وليس بالقلب وقرأ ذلك عامة قراء العراق: {بخالصة ذكرى الدار} [ص: 46] بتنوين قوله: {خالصة} [البقرة: 94] ورد ذكرى عليها، على أن الدار هي الخالصة، فردوا الذكرى وهي معرفة على خالصة، وهي نكرة، كما قيل: لشر مآب جهنم، فرد جهنم وهي معرفة على المآب وهي نكرة والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقد اختلف أهل التأويل، في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: إنا أخلصناهم بخالصة هي ذكرى الدار: أي أنهم كانوا يذكرون الناس الدار الآخرة، ويدعونهم إلى طاعة الله، والعمل للدار الآخرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية