جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص122
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بمعنى: هي مأواه، وكما قال الشاعر: [البحر الطويل]
ما ولدتكم حية ابنة مالك ... سفاحا وما كانت أحاديث كاذب
ولكن نرى أقدامنا في نعالكم ... وآنفنا بين اللحى والحواجب
بمعنى: بين لحاكم وحواجبكم؛ ولو كانت الأبواب جاءت بالنصب لم يكن لحنا، وكان نصبه على توجيه المفتحة في اللفظ إلى جنات، وإن كان في المعنى للأبواب، وكان كقول الشاعر: [البحر الوافر]
وما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعر الرقابا
ثم نونت مفتحة، ونصبت الأبواب فإن قال لنا قائل: وما في قوله: {مفتحة لهم الأبواب} [ص: 50] من فائدة خبر حتى ذكر ذلك؟ قيل: فإن الفائدة في ذلك إخبار الله تعالى عنها أن أبوابها تفتح لهم بغير فتح سكانها إياها، بمعاناة بيد ولا جارحة، ولكن بالأمر فيما ذكر
#
