شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص20

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل بن هشام فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا، ويفعل ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثت إليه فنهيته؛ فبعث إليه، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل البيت، وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، قال: فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه، فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا قرب عمه، فجلس عند الباب، فقال له أبو طالب: أي ابن أخي، ما بال قومك يشكونك؟ يزعمون أنك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول؛ قال: فأكثروا عليه القول، وتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية» ، ففزعوا لكلمته ولقوله، فقال القوم: كلمة واحدة؟ نعم وأبيك عشرا؛ فقالوا: وما هي؟ فقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال: «لا إله إلا الله» ؛ قال: فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم، وهم يقولون: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5] قال: ونزلت من هذا الموضع إلى قوله: {لما يذوقوا عذاب} [ص: 8] اللفظ لأبي كريب

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: مرض أبو طالب، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وهم حوله جلوس، وعند رأسه مكان فارغ، فقام أبو جهل PageEndV20P020 فجلس فيه، فقال أبو طالب: يا ابن أخي ما لقومك يشكونك؟ قال: «يا عم أريدهم على كلمة تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية» قال: ما هي؟ قال: " لا إله إلا الله فقاموا وهم يقولون: {ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق} [ص: 7] ونزل القرآن: {ص والقرآن ذي الذكر} [ص: 1] «ذي الشرف» {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} [ص: 2] حتى قوله: {أجعل الآلهة إلها واحدا} [ص: 5] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مرض أبو طالب، ثم ذكر نحوه، إلا أنه لم يقل ذي الشرف، وقال: إلى قوله: {إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5]

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، قال: مرض أبو طالب، قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فكان عند رأسه مقعد رجل، فقام أبو جهل، فجلس فيه، فشكوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب، وقالوا: إنه يقع في آلهتنا، فقال: يا ابن أخي ما تريد إلى هذا؟ قال: «يا عم إني أريدهم على كلمة تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم العجم الجزية» قال: وما هي؟ قال: لا إله إلا الله، فقالوا: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية