جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص199
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سالما لرجل) قال: «هذا مثل إله الباطل وإله الحق»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] قال: " هذا المشرك تتنازعه الشياطين، لا يقر به بعضهم لبعض ورجلا سالما لرجل قال: هو المؤمن أخلص الدعوة والعبادة "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] إلى قوله: {بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] قال: " الشركاء المتشاكسون: الرجل الذي يعبد آلهة شتى كل قوم يعبدون إلها يرضونه ويكفرون بما سواه من الآلهة، فضرب الله هذا المثل لهم، وضرب لنفسه مثلا، يقول: رجلا سلما لرجل يقول: يعبدون إلها واحدا لا يختلفون فيه "
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] قال: «مثل لأوثانهم التي كانوا يعبدون»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل} [الزمر: 29] قال: " أرأيت الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون كلهم سيئ الخلق، ليس منهم واحد إلا تلقاه آخذا بطرف من مال لاستخدامه أسواؤهم، والذي لا يملكه إلا واحد، فإنما هذا مثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقا، فضربه الله مثلا لهم، وللذي يعبده وحده {هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] وفي قوله: «ورجلا سالما لرجل» يقول: ليس معه شرك "
#
