جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص220
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 49] يقول تعالى ذكره: فإذا أصاب الإنسان بؤس وشدة دعانا مستغيثا بنا من جهة PageEndV20P221 ما أصابه من الضر، {ثم إذا خولناه نعمة منا} [الزمر: 49] يقول: ثم إذا أعطيناه فرجا مما كان فيه من الضر، بأن أبدلناه بالضر رخاء وسعة، وبالسقم صحة وعافية، فقال: إنما أعطيت الذي أعطيت من الرخاء والسعة في المعيشة، والصحة في البدن والعافية، على علم عندي، يعني على علم من الله بأني له أهل لشرفي ورضاه بعملي عندي يعني: فيما عندي، كما يقال: أنت محسن في هذا الأمر عندي: أي فيما أظن وأحسب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
