جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص244
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تعبد ما أمرك به هؤلاء المشركون من قومك يا
محمد بعبادته، بل الله فاعبد دون كل ما سواه من الآلهة والأوثان والأنداد {وكن من الشاكرين} [الأعراف: 144] لله على نعمته عليك بما أنعم من الهداية لعبادته، والبراءة من عبادة الأصنام والأوثان ونصب اسم الله بقوله {فاعبد} [الزمر: 2] وهو بعده، لأنه رد الكلام، ولو نصب بمضمر قبله، إذا كانت العرب تقول: زيد فليقم وزيدا فليقم رفعا ونصبا، الرفع على فلينظر زيد،
#
