جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص249
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، قال: ثنا النضر بن أنس، عن ربيعة الجرسي، قال: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} قال: «ويده الأخرى خلو ليس فيها شيء»
حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال ثنا يحيى بن يمان، عن عمار بن عمرو، عن الحسن، في قوله: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} [الزمر: 67] قال: «كأنها PageEndV20P247 جوزة بقضها وقضيضها»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} [الزمر: 67] يقول: «السموات والأرض مطويات بيمينه جميعا» وكان ابن عباس يقول: إنما يستعين بشماله المشغولة يمينه، وإنما الأرض والسموات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء
حدثنا الربيع، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمر، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر يخطب الناس، فمر بهذه الآية: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} [الزمر: 67] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يأخذ السموات والأرضين السبع فيجعلها في كفه، ثم يقول بهما كما يقول الغلام بالكرة: أنا الله الواحد، أنا الله العزيز «حتى لقد رأينا المنبر وإنه ليكاد أن يسقط به»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، قال: ثني منصور وسليمان، PageEndV20P248 عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله، قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يقول: أنا الملك؛ قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال: {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام: 91]
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: «فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تعجبا وتصديقا»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين جاءه حبر من أحبار اليهود، فجلس إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «حدثنا» ، قال: إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة، جعل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والماء والشجر على أصبع، وجميع الخلائق على أصبع ثم يهزهن ثم يقول: أنا الملك، قال: " فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لما قال، ثم قرأ هذه الآية: وما قدروا الله حق قدره الآية " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، نحو ذلك
حدثني سليمان بن عبد الجبار، وعباس بن أبي طالب، قالا: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس، فقال: «يا يهودي حدثنا» ، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم يوم يجعل الله السماء على ذه، والأرض على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، فأنزل الله {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام: 91] الآية "
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم أبلغك أن الله يحمل الخلائق على أصبع، والسموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع؟ قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فأنزل الله {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته} [الزمر: 67] إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل السموات في يمينه، والأرضون في شماله
#
