شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص253

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن محمد، عن سعيد، قال: " أتى رهط من اليهود نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، هذا الله خلق الخلق، فمن خلقه؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضبا لربه؛ فجاءه جبريل فسكنه، وقال: اخفض عليك جناحك يا محمد، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله تبارك وتعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 2] فلما تلاها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: صف لنا ربك؛ كيف خلقه، وكيف عضده، وكيف ذراعه؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول، ثم ساورهم، فأتاه جبريل فقال مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " تكلمت اليهود في صفة الرب، فقالوا ما لم يعلموا ولم يروا، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام: 91] ثم بين للناس عظمته فقال: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} «فجعل صفتهم التي وصفوا الله بها شركا» PageEndV20P253 وقال بعض أهل العربية من أهل البصرة {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} يقول في قدرته، نحو قوله: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] أي وما كانت لكم عليه قدرة وليس الملك لليمين دون سائر الجسد، قال: وقوله {قبضته} [الزمر: 67] نحو قولك للرجل: هذا في يدك وفي قبضتك والأخبار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وغيرهم، تشهد علي بطول هذا القول

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عائشة، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قوله {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة} [الزمر: 67] فأين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية