شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص338

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي قيس، عن الهذيل بن شرحبيل، قال: «أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تغدو وتروح على النار، وذلك عرضها»

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «بلغني أن أرواح قوم فرعون في أجواف طير سود تعرض على النار غدوا وعشيا، حتى تقوم الساعة»

حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثنا حماد بن محمد الفزاري البلخي، قال: سمعت الأوزاعي وسأله، رجل فقال: رحمك الله، رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا، فوجا فوجا، لا يعلم عددها إلا الله، فإذا كان العشي رجع مثلها سودا، قال: وفطنتم إلى ذلك؟ قالوا: نعم، قال: " إن تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا، فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها، وصارت سوداء، فتنبت عليها من الليل رياش بيض، وتتناثر السود، ثم تغدو، ويعرضون على النار غدوا وعشيا، ثم ترجع إلى وكورها، فذلك دأبها في الدنيا؛ فإذا كان يوم القيامة، قال الله {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [غافر: 46] قالوا: وكانوا يقولون: إنهم ستمائة ألف مقاتل "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " ليس في الآخرة ليل ولا نصف نهار، وإنما هو بكرة وعشي، وذلك في القرآن في آل فرعون {يعرضون عليها غدوا وعشيا} [غافر: 46] وكذلك قال لأهل الجنة {لهم رزقهم فيها بكرة PageEndV20P339 وعشيا} [مريم: 62] " وقيل: عنى بذلك: أنهم يعرضون على منازلهم في النار تعذيبا لهم غدوا وعشيا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية