شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص376

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كتاب، ثم قال: {فصلت آياته قرآنا عربيا} [فصلت: 3] شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل، فنصب القرآن، وقال: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] على أنه صفة، وإن شئت جعلت نصبه على المدح كأنه حين ذكره أقبل في مدحته، فقال: ذكرنا قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا، وذكرناه قرآنا عربيا، وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر وقال بعض نحويي الكوفة: نصب قرآنا على الفعل: أي فصلت آياته كذلك قال: وقد يكون النصب فيه على القطع، لأن الكلام تام عند قوله «آياته» قال: ولو كان رفعا على أنه من نعت الكتاب كان صوابا، كما قال في موضع آخر: {كتاب أنزلناه إليك مبارك} [ص: 29] وقال: وكذلك قوله: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] فيه ما في {قرآنا عربيا} [يوسف: 2]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية