جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص388
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا أبو محصن، قال: ثنا حسين، PageEndV20P387 عن عكرمة، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «اليماني باليمن، والسابري بسابور»
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن، عن حصين، قال: قال عكرمة: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] «اليمانية باليمن، والسابرية بسابور، وأشباه هذا»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت حصينا، عن عكرمة، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «في كل أرض قوت لا يصلح في غيرها، اليماني باليمن، والسابري بسابور»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عن عكرمة في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «البلد يكون فيه القوت أو الشيء لا يكون لغيره، ألا ترى أن السابري إنما يكون بسابور، وأن العصب إنما يكون باليمن، ونحو ذلك»
حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا ابن عبد الواحد بن زياد، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «السابري بسابور، والطيالسة من PageEndV20P388 الري»
حدثني إسماعيل، قال: ثنا أبو النضر صاحب البصري، قال: ثنا أبو عوانة، عن مطرف، عن الضحاك، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «السابري بسابور، والطيالسة من الري» في قوله {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: السابري من سابور، والطيالسة من الري، والحبر من اليمن والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى أخبر أنه قدر في الأرض أقوات أهلها، وذلك ما يقوتهم من الغذاء، ويصلحهم من المعاش، ولم يخصص جل ثناؤه بقوله {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] أنه قدر فيها قوتا دون قوت، بل عم الخبر عن تقديره فيها جميع الأقوات، ومما يقوت أهلها ما لا يصلحهم غيره من الغذاء، وذلك لا يكون إلا بالمطر والتصرف في البلاد لما خص به بعضا دون بعض، ومما أخرج من الجبال من الجواهر، ومن البحر من المآكل والحلي، ولا قول في ذلك أصح مما قال جل ثناؤه: قدر في الأرض أقوات أهلها، لما وصفنا من العلة وقال جل ثناؤه: {في أربعة أيام} [فصلت: 10] لما ذكرنا قبل من الخبر الذي روينا عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرغ من خلق الأرض وجميع أسبابها ومنافعها من الأشجار والماء والمدائن والعمران والخراب في أربعة أيام، أولهن يوم الأحد، وآخرهن يوم الأربعاء
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «خلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين، في الثلاثاء والأربعاء» PageEndV20P389 وقال بعض نحويي البصرة: قال خلق الأرض في يومين، ثم قال في أربعة أيام، لأنه يعني أن هذا مع الأول أربعة أيام، كما تقول: تزوجت أمس امرأة، واليوم ثنتين، وإحداهما التي تزوجتها أمس
#
