شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص390

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله {سواء للسائلين} [فصلت: 10] قال: «قدر ذلك على قدر مسائلهم، يعلم ذلك أنه لا يكون من مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير أبي جعفر والحسن البصري: {سواء} [البقرة: 6] بالنصب وقرأه أبو جعفر القارئ: (سواء) بالرفع وقرأ الحسن: (سواء) بالجر والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وذلك قراءته بالنصب لإجماع الحجة من القراء عليه، ولصحة معناه. وذلك أن معنى الكلام: قدر فيها أقواتها سواء لسائليها على ما بهم إليه الحاجة، وعلى ما يصلحهم وقد ذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ذلك: «وقسم فيها أقواتها» وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب سواء، فقال بعض نحويي البصرة: من نصبه جعله مصدرا، كأنه قال: استواء قال: وقد قرئ بالجر وجعل اسما للمستويات: أي في أربعة أيام تامة وقال بعض نحويي الكوفة: من خفض سواء، جعلها من نعت الأيام، وإن شئت من نعت الأربعة، ومن نصبها جعلها متصلة بالأقوات قال: وقد ترفع كأنه ابتداء، كأنه قال: ذلك {سواء للسائلين} [فصلت: 10] يقول: لمن أراد علمه والصواب من القول في ذلك أن يكون نصبه إذا نصب حالا من الأقوات، إذ كانت سواء قد شبهت بالأسماء النكرة، فقيل: مررت بقوم سواء، فصارت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية