جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص448
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، أنه قال في هذه الآية {لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي} [فصلت: 44] قال: " لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا: القرآن أعجمي، ومحمد عربي "
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني محمد بن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: {لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي} [فصلت: 44] قال: «الرسول عربي، واللسان أعجمي»
حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا أبو داود عن سعيد بن جبير في قوله: {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي} [فصلت: 44] «قرآن أعجمي ولسان عربي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن عبد الله بن مطيع، بنحوه
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لولا فصلت آياته} [فصلت: 44] «فجعل عربيا، أعجمي الكلام وعربي الرجل»
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته} [فصلت: 44] يقول: «بينت آياته، أأعجمي وعربي، نحن قوم عرب ما لنا وللعجمة» وقد خالف هذا القول الذي ذكرناه عن هؤلاء آخرون، فقالوا: معنى ذلك {لولا فصلت آياته} [فصلت: 44] بعضها عربي، وبعضها عجمي وهذا التأويل على تأويل من قرأ {أعجمي} [فصلت: 44] بترك الاستفهام فيه، وحمله خبرا من الله تعالى عن قيل المشركين ذلك، يعني: هلا فصلت آياته، منها عجمي تعرفه العجم، ومنها عربي تفقهه العرب
#
