جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سورة ص
مكية وآياتها ثمان وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم
#
الفهرس
- سورة ص
- القول في تأويل قوله تعالى: {كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين
- وقوله: {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب} [ص: 11] يقول تعالى ذكره: هم {جند} [يس: 28] يعني الذين في عزة وشقاق هنالك، يعني: ببدر مهزوم
- وقوله: {هنالك} [آل عمران: 38] من صلة مهزوم
- وقوله: {كل له أواب} [ص: 19] يقول: كل ذلك له مطيع رجاع إلى طاعته وأمره. ويعني بالكل: كل الطير وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وآتيناه الحكمة} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في معنى الحكمة في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني بها النبوة
- وقوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عني به أنه علم القضاء والفهم به
- وقوله: {إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] يقول: دخلوا عليه من غير باب المحراب؛ المحراب مقدم كل مجلس وبيت وأشرفه
- وقوله: {فقال أكفلنيها} [ص: 23] يقول: فقال لي: انزل عنها لي وضمها إلي
- وقوله: {وظن داود أنما فتناه} يقول: وعلم داود أنما ابتليناه
- وقوله: {وحسن مآب} [الرعد: 29] يقول: مرجع ومنقلب ينقلب إليه يوم القيامة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {حتى توارت بالحجاب} [ص: 32] يقول: حتى توارت الشمس بالحجاب، يعني: تغيبت في مغيبها
- وقوله: {ردوها علي} [ص: 33] يقول: ردوا علي الخيل التي عرضت علي، فشغلتني عن الصلاة، فكروها علي
- وقوله: {ثم أناب} [ص: 34] سليمان، فرجع إلى ملكه من بعد ما زال عنه ملكه فذهب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {إنك أنت الوهاب} [آل عمران: 8] يقول: إنك وهاب ما تشاء لمن تشاء بيدك خزائن كل شيء تفتح من ذلك ما أردت لمن أردت
- وقوله: {حيث أصاب} [ص: 36] يقول: حيث أراد، من قولهم: أصاب الله بك خيرا: أي أراد الله بك خيرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني
- وقوله: {هذا مغتسل بارد وشراب} [ص: 42] ذكر أنه نبعت له حين ضرب برجله الأرض عينان، فشرب من إحداهما، واغتسل من الأخرى
- وقوله: {أتراب} [ص: 52] يعني: أسنان واحدة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف بين أهل التأويل
- وقوله: {أزواج} [البقرة: 25] يعني: ألوان وأنواع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {أنتم عنه معرضون} [ص: 68] يقول: أنتم عنه منصرفون لا تعملون به، ولا تصدقون بما فيه من حجج الله وآياته
- {فقعوا له ساجدين} [الحجر: 29] يقول: فاسجدوا له وخروا له سجدا
- وقوله: {لأملأن جهنم منك} [ص: 85] يقول لإبليس: لأملأن جهنم منك وممن تبعك من بني آدم أجمعين
- سورة الزمر
- وقوله: {في ظلمات ثلاث} [الزمر: 6] يعني: في ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {ليضل عن سبيله} [الزمر: 8] يقول: ليزيل من أراد أن يوحد الله ويؤمن به عن توحيده، والإقرار به، والدخول في الإسلام
- وقوله: {تمتع بكفرك} [الزمر: 8] وعيد من الله وتهدد
- وقوله: {آناء الليل} [آل عمران: 113] يعني: ساعات الليل
- وقوله: {يحذر الآخرة} [الزمر: 9] يقول: يحذر عذاب الآخرة
- وقوله: {وأرض الله واسعة} [الزمر: 10] يقول تعالى ذكره: وأرض الله فسيحة واسعة، فهاجروا من أرض الشرك إلى دار الإسلام
- وقوله: {مثاني} [الزمر: 23] يقول: تثنى فيه الأنباء والأخبار والقضاء والأحكام والحجج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] يقول تعالى ذكره: لقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل قرآنا عربيا {غير ذي عوج} [الزمر: 28] يعني: ذي لبس
- وقوله: {أوتيته على علم} [القصص: 78] أي على شرف أعطانيه
- وأما قوله: {لا تقنطوا من رحمة الله}
- وقوله {يا حسرتا} يعني أن تقول: يا ندما
- وقوله {فصعق من في السموات ومن في الأرض} يقول: مات، وذلك في النفخة الأولى
- وقوله: {ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} [الزمر: 68] يقول تعالى ذكره: ثم نفخ في الصور نفخة أخرى؛ والهاء التي في فيه من ذكر الصور
- وقوله {ووضع الكتاب} [الكهف: 49] يعني: كتاب أعمالهم لمحاسبتهم ومجازاتهم
- وقوله {طبتم} [الزمر: 73] يقول: طابت أعمالكم في الدنيا، فطاب اليوم مثواكم
- وقوله: {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر: 74] يقول: نتخذ من الجنة بيتا، ونسكن منها حيث نحب ونشتهي
- وقوله: {فنعم أجر العاملين} [الزمر: 74] يقول: فنعم ثواب المطيعين لله، العاملين له في الدنيا الجنة لمن أعطاه الله إياها في الآخرة
- سورة غافر
- وقوله: {فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] يقول: فاصفح عن جرم من تاب من الشرك بك من عبادك، فرجع إلى توحيدك، واتبع أمرك ونهيك
- وقوله: {وقهم عذاب الجحيم} [غافر: 7] يقول: واصرف عن الذين تابوا من الشرك، واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة
- وقوله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قد أتينا عليه في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع
- وقوله: {والذين من بعدهم} [إبراهيم: 9] يعني قوم إبراهيم، وقوم لوط، وهم أيضا من الأحزاب
- وقوله: {ما لكم من الله من عاصم} [غافر: 33] يقول: ما لكم من الله مانع يمنعكم، وناصر ينصركم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول: ومن يخذله الله فلم يوفقه لرشده، فما له من موفق يوفقه له
- وقوله: {وإني لأظنه كاذبا} [غافر: 37] يقول: وإني لأظن موسى كاذبا فيما يقول ويدعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا
- وقوله: {قالوا فادعوا} [غافر: 50] يقول جل ثناؤه: قالت الخزنة لهم: فادعوا إذن ربكم الذي أتتكم الرسل بالدعاء إلى الإيمان به
- القول في تأويل قوله تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في
- سورة فصلت
- وقوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول: وهم بقيام الساعة، وبعث الله خلقه أحياء من قبورهم، من بعد بلائهم وفنائهم منكرون
- وقوله: {وبارك فيها} [فصلت: 10] يقول: وبارك في الأرض فجعلها دائمة الخير لأهلها
- وقوله: {وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا} [فصلت: 12] يقول تعالى ذكره: وزينا السماء الدنيا إليكم أيها الناس بالكواكب وهي المصابيح
- وقوله: {فإنا بما أرسلتم به كافرون} [فصلت: 14] يقول: قالوا لرسلهم: فإنا بالذي أرسلكم به ربكم إلينا جاحدون غير مصدقين به
- وقوله: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] اختلف أهل التأويل في تأويل النحسات، فقال بعضهم: عني بها المتتابعات
- وقوله: {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] من الآثام بكفرهم بالله قبل ذلك، وخلافهم إياه، وتكذيبهم رسله
- وقوله: {وحق عليهم القول} [فصلت: 25] يقول تعالى ذكره: ووجب لهم العذاب بركوبهم ما ركبوا مما زين لهم قرناؤهم وهم من الشياطين
- وقوله: {تتنزل عليهم الملائكة} [فصلت: 30] يقول: تتهبط عليهم الملائكة عند نزول الموت بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {ولكم فيها ما تدعون} [فصلت: 31] يقول: ولكم في الآخرة ما تدعون
- وقوله: {وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] يقول: وقال: إنني ممن خضع لله بالطاعة، وذل له بالعبودة، وخشع له بالإيمان بوحدانيته
- وقوله: {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] يقول: وما يلقى هذه إلا ذو نصيب وجد له سابق في المبرات عظيم
- وقوله: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] وهذا أيضا وعيد لهم من الله خرج مخرج الأمر
- وقوله: {من بين يديه} [الرعد: 11] من قبل الحق {ولا من خلفه} [فصلت: 42] من قبل الباطل
- وقوله: {وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} [فصلت: 51] يعني بالعريض: الكثير
- سورة الشورى
- وقوله: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} [الشورى: 5] يقول تعالى ذكره: والملائكة يصلون بطاعة ربهم وشكرهم له من هيبة جلاله وعظمته
- وقوله: {ويستغفرون لمن في الأرض} [الشورى: 5] يقول: ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به
- وقوله: {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: لا شك فيه
- القول في تأويل قوله تعالى: {فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}
- يقول تعالى ذكره: {فاطر السموات والأرض} خالق السماوات السبع والأرض
- وقوله: {ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] يقول: ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتم بالقيام به، كما اختلف الأحزاب من قبلكم
- وقوله: {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] يقول: لا خصومة بيننا وبينكم.
- القول في تأويل قوله تعالى: {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو
- وقوله: {وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] قال: للكافر عذاب أليم
- وقوله: {إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] يقول: إن الله غفور لذنوب عباده، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه.
- وقوله: {ويمح الله الباطل} [الشورى: 24] يقول: ويذهب الله بالباطل فيمحقه {ويحق الحق بكلماته} [الشورى: 24] التي أنزلها إليك يا محمد فيثبته
- وقوله: {ويعف عن كثير} [الشورى: 34] يقول: ويصفح تعالى ذكره عن كثير من ذنوبكم فلا يعاقب عليها
- سورة الزخرف
