شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21

ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص102

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من حجر، أو وثن أو خشبة، أو دابة، ثم يقال: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فتكون أو تجعل تلك الأوثان قادة إلى النار حتى تقذفهم فيها، فتبقى أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأهل الكتاب، فيقول لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وعزيرا إلا قليلا منهم، فيقال لها: أما عزير فليس منكم ولستم منه، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون ولا يستطيعون مكوثا، ثم يدعى بالنصارى، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله والمسيح إلا قليلا منهم فيقال: أما عيسى فليس منكم ولستم منه، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون ولا يستطيعون مكوثا، وتبقى أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وحده، وإنما فارقنا هؤلاء في الدنيا مخافة يومنا هذا، فيؤذن للمؤمنين في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمن منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليه توبيخا وصغارا وحسرة وندامة "

حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة قال: قال الناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تضامون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله قال: «هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله قال: " فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة PageEndV21P103 فيها منافقوها، فيأتيهم ربهم في صورة، ويضرب جسر على جهنم " قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فأكون أول من يجيز، ودعوة الرسل يومئذ: اللهم سلم، اللهم سلم، وبها كلاليب كشوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان؟ " قالوا: نعم يا رسول الله قال: «فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم أحد قدر عظمها إلا الله ويخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل ثم ينجو» ثم ذكر الحديث بطوله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية