جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص107
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} [الجاثية: 32] يقول تعالى ذكره: ويقال لهم حينئذ: {وإذا قيل} [البقرة: 11] لكم {إن وعد الله} [يونس: 55] الذي وعد عباده، أنه محييهم من بعد مماتهم، وباعثهم من قبورهم {حق
والساعة} [الجاثية: 32] التي أخبرهم أنه يقيمها لحشرهم، وجمعهم للحساب والثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية، آتية {لا ريب فيها} [الكهف: 21] يقول: لا شك فيها، يعني في الساعة، والهاء في قوله: {فيها} [البقرة: 25] من ذكر الساعة ومعنى الكلام: والساعة لا ريب في قيامها، فاتقوا الله وآمنوا بالله ورسوله، واعملوا لما ينجيكم من عقاب الله فيها {قلتم ما ندري ما الساعة} [الجاثية: 32] تكذيبا منكم بوعد الله جل ثناؤه، وردا لخبره، وإنكارا لقدرته على إحيائكم من بعد مماتكم
#
