جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص119
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين} [الأحقاف: 9] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قومك من قريش {ما كنت بدعا من الرسل} [الأحقاف: 9] يعني: ما كنت أول رسل الله
التي أرسلها إلى خلقه، قد كان من قبلي له رسل كثيرة أرسلت إلى أمم قبلكم؛ يقال منه: هو بدع في هذا الأمر، وبديع فيه، إذا كان فيه أول ومن البدع قول عدي بن زيد:
فلا أنا بدع من حوادث تعتري ... رجالا عرت من بعد بؤسي وأسعد
ومن البديع قول الأحوص:
فخرت فانتمت فقلت انظريني ... ليس جهل أتيته ببديع
يعني بأول، يقال: هو بدع من قوم أبداع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
