شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21

ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص167

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} [الأحقاف: 29] قال: ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى، قال: فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إني أمرت أن أقرأ القرآن على الجن، فأيكم يتبعني؟» فأطرقوا، ثم استتبعهم فأطرقوا، ثم استتبعهم الثالثة فأطرقوا "، فقال رجل: يا رسول الله إنك لذو ندبة، فاتبعه عبد الله بن مسعود، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبا يقال له شعب الحجون قال: وخط نبي الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله خطا ليثبته به، قال: فجعلت تهوي بي وأرى أمثال النسور تمشي في دفوفها، وسمعت PageEndV21P167 لغطا شديدا، حتى خفت على نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم تلا القرآن؛ فلما رجع نبي الله قلت: يا نبي الله ما اللغط الذي سمعت؟ قال: «اجتمعوا إلي في قتيل كان بينهم، فقضي بينهم بالحق» وذكر لنا أن ابن مسعود لما قدم الكوفة رأى شيوخا شمطا من الزط، فراعوه، قال: من هؤلاء؟ قالوا: هؤلاء نفر من الأعاجم، قال: ما أريت للذين قرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام من الجن شبها أدنى من هؤلاء

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ذهب وابن مسعود ليلة دعا الجن، فخط النبي صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود خطا، ثم قال له: «لا تخرج منه» ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجن، فقرأ عليهم القرآن، ثم رجع إلى ابن مسعود فقال: «هل رأيت شيئا؟» قال: سمعت لغطا شديدا، قال: «إن الجن تدارأت في قتيل قتل بينها، فقضي بينهم بالحق» ، وسألوه الزاد، فقال: «كل عظم لكم عرق، وكل روث لكم خضرة» قالوا: يا رسول الله تقذرها الناس علينا، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بأحدهما " فلما قدم ابن مسعود الكوفة رأى الزط، وهم قوم طوال سود، فأفزعوه، فقال: أظهروا؟ فقيل له: إن هؤلاء قوم من الزط، فقال: ما أشبههم بالنفر الذين صرفوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية