شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21

ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص185

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، وابن عيسى الدامغاني، قالا: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، أنه كان يقول في قوله: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] " نسخها قوله: {فاقتلوا المشركين PageEndV21P184 حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] قال: " نسخها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] " نسخها قوله: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذا لقيتم الذين كفروا} [محمد: 4] إلى قوله: {وإما فداء} [محمد: 4] " كان المسلمون إذا لقوا المشركين قاتلوهم، فإذا أسروا منهم أسيرا، فليس لهم إلا أن يفادوه، أو يمنوا عليه، ثم يرسلوه، فنسخ ذلك بعد قوله: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] أي عظ بهم من سواهم من الناس لعلهم يذكرون "

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، قال: كتب إلى أبي بكر رضي الله عنه في أسير أسر، فذكر أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا، فقال أبو بكر: «اقتلوه لقتل رجل من المشركين أحب إلي من كذا وكذا»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} [محمد: 4] إلى آخر الآية، قال: " الفداء منسوخ، نسختها: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] إلى {كل مرصد} [التوبة: 5] قال: فلم يبق لأحد من المشركين عهد ولا حرمة بعد براءة، وانسلاخ الأشهر الحرم "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] هذا منسوخ، نسخه قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] فلم يبق لأحد من المشركين عهد ولا ذمة بعد براءة " وقال آخرون: هي محكمة وليست بمنسوخة، وقالوا: لا يجوز قتل الأسير، وإنما يجوز المن عليه والفداء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية