جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص206
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد: حدثت عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: " ما هذه الفاء التي في قوله: {فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] " قال: جواب الجزاء، قال: قلت: «إنها إن تأتيهم» ، قال: فقال: معاذ الله، إنما هي «إن تأتهم» قال الفراء: فظننت أنه أخذها عن أهل مكة، لأنه قرأ، قال الفراء: وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين بسنة واحدة «تأتهم» ولم يقرأ بها أحد منهم وتأويل الكلام على قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف «إن» وجزم «تأتهم» فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله: {إلا الساعة} [محمد: 18] ، ثم يبتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله: {فقد جاء} [محمد: 18] بجواب الجزاء
#
