جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص245
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما} يعني جل ذكره بقوله {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} [الفتح: 4] الله أنزل السكون والطمأنينة في قلوب المؤمنين بالله ورسوله
إلى الإيمان، والحق الذي بعثك الله به يا محمد وقد مضى ذكر اختلاف أهل التأويل في معنى السكينة قبل، والصحيح من القول في ذلك بالشواهد المغنية، عن إعادتها في هذا الموضع {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] يقول: ليزدادوا بتصديقهم بما جدد الله من الفرائض التي ألزمهموها، التي لم تكن لهم لازمة {إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] يقول: ليزدادوا إلى إيمانهم بالفرائض التي كانت لهم لازمة قبل ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
