جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص262
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV21P262 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " رجع، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة، فوعده الله مغانم كثيرة، فعجلت له خيبر، فقال المخلفون {ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله} [الفتح: 15] وهي المغانم ليأخذوها، التي قال الله جل ثناؤه: {إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها} [الفتح: 15] وعرض عليهم قتال قوم أولي بأس شديد "
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن رجل، من أصحابه، عن مقسم، قال: " لما وعدهم الله أن يفتح عليهم خيبر، وكان الله قد وعدها من شهد الحديبية لم يعط أحدا غيرهم منها شيئا، فلما علم المنافقون أنها الغنيمة قالوا: {ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله} [الفتح: 15] يقول: ما وعدهم "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سيقول المخلفون إذا انطلقتم} [الفتح: 15] الآية، «وهم الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية» ذكر لنا أن المشركين لما صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية عن المسجد الحرام والهدي، قال المقداد: يا نبي الله، إنا والله لا نقول كالملأ من بني إسرائيل إذ قالوا لنبيهم: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ولكن نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون؛ فلما سمع ذلك أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم تبايعوا على ما قال؛ فلما رأى ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم صالح قريشا، ورجع من عامه ذلك
#
