شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21

ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص44

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: أتى ابن عباس رجل، فقال: يا أبا عباس أرأيت قول الله تبارك وتعالى {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين} [الدخان: 29] فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: " نعم إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، بكى عليه؛ وإذا فقده مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها، ويذكر الله فيها بكت عليه، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير قال: فلم تبك عليهم السماء والأرض "

حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: كان يقال: «تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، بمثله

حدثني يحيى بن طلحة قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن PageEndV21P043 مجاهد قال: حدثت «أن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحا»

حدثنا ابن بشار قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: ثنا بكير بن أبي السميط قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقول: «إن بقاع الأرض التي كان يصعد عمله منها إلى السماء تبكي عليه بعد موته، يعني المؤمن»

حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] قال: «إنه ليس أحد إلا له باب في السماء ينزل فيه رزقه ويصعد فيه عمله، فإذا فقد بكت عليه مواضعه التي كان يسجد عليها، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض عمل صالح يقبل منهم، فيصعد إلى الله عز وجل» فقال مجاهد: تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا

حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: كان يقال: «إن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحا»

حدثنا يحيى بن طلحة قال: ثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، ألا لا غربة على المؤمن، ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض» ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] ، ثم قال: «إنهما لا يبكيان على الكافر»

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV21P044 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] الآية قال: " ذلك أنه ليس على الأرض مؤمن يموت إلا بكى عليه ما كان يصلي فيه من المساجد حين يفقده، وإلا بكى عليه من السماء الموضع الذي كان يرفع منه كلامه، فذلك قوله لأهل معصيته: {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين} [الدخان: 29] «لأنهما يبكيان على أولياء الله»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] "

حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] يقول: «لا تبكي السماء والأرض على الكافر، وتبكي على المؤمن الصالح معالمه من الأرض ومقر عمله من السماء»

حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] قال: «بقاع المؤمن التي كان يصلي عليها من الأرض تبكي عليه إذا مات، وبقاعه من السماء التي كان يرفع فيها عمله»

حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس: هل تبكي السماء والأرض على أحد؟ فقال: «نعم إنه PageEndV21P045 ليس أحد، من الخلق إلا له باب في السماء يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، فإذا مات بكى عليه مكانه من الأرض الذي كان يذكر الله فيه ويصلي فيه، وبكى عليه بابه الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه وأما قوم فرعون، فلم يكن لهم آثار صالحة، ولم يصعد إلى السماء منهم خير، فلم تبك عليهم السماء والأرض»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية