جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص347
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو عمار المروزي، والحسن بن الحارث، قالا: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال: «ذاك الله تبارك وتعالى» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء بمثله، إلا أنه قال: «ذاكم الله عز وجل»
حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت داود الطفاوي، يقول: سمعت أبا مسلم البجلي، يحدث عن زيد بن أرقم قال: جاء PageEndV21P346 أناس من العرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبيا فنحن أسعد الناس به، وإن يكن ملكا نعش في جناحه؛ قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك قال: ثم جاءوا إلى حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلوا ينادونه يا محمد، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} [الحجرات: 4] قال: فأخذ نبي الله بأذني فمدها، فجعل يقول: «قد صدق الله قولك يا زيد، قد صدق الله قولك يا زيد»
حدثنا الحسن بن أبي يحيى المقدمي قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: ثنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة قال: ثني الأقرع بن حابس التميمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه، فقال: يا محمد إن مدحي زين، وإن شتمي شين؛ فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ويلك ذلك الله» فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] الآية
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV21P347 قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] أعراب بني تميم "
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن رجلا، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه من وراء الحجر، فقال: يا محمد إن مدحي زين، إن شتمي شين؛ فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ويلك ذلك الله» فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} [الحجرات: 4]
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] الآية، ذكر لنا أن رجلا جعل ينادي يا نبي الله، يا محمد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما شأنك؟» فقال: والله إن حمده لزين، وإن ذمه لشين، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ذاكم الله» فأدبر الرجل " وذكر لنا أن الرجل كان شاعرا
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة قال: " كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد، أو بشر بن عطارد ولبيد بن غالب، وهما عند الحجاج جالسان، يقول بشر بن غالب للبيد بن عطارد نزلت في قومك بني تميم {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: أما إنه لو علم بآخر الآية، أجابه: {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] قالوا: أسلمنا، ولم يقاتلك بنو أسد
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: PageEndV21P348 أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجرته، فقال: يا محمد، يا محمد؛ فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما لك ما لك؟» ، فقال: تعلم أن مدحي لزين، وأن ذمي لشين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاكم الله» ، فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] " واختلفت القراء في قراءة قوله: {من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] فقرأته قراء الأمصار بضم الحاء والجيم من الحجرات، سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأ بضم الحاء وفتح الجيم على ما وصفت من جمع الحجرة حجر، ثم جمع الحجر: حجرات والصواب من القراءة عندنا الضم في الحرفين كليهما لما وصفت قبل
#
