شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21

ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص372

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثنا به، يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، وقرأ {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات: 11] قال: «بئس الاسم الفسوق حين تسميه بالفسق بعد الإسلام، وهو على الإسلام» قال: " وأهل هذا الرأي هم المعتزلة، قالوا: لا نكفره كما كفره أهل الأهواء، ولا نقول له مؤمن كما قالت الجماعة، ولكنا نسميه باسمه إن كان سارقا فهو سارق، وإن كان خائنا سموه خائنا؛ وإن كان زانيا سموه زانيا " قال: «فاعتزلوا الفريقين أهل الأهواء وأهل الجماعة، فلا بقول هؤلاء قالوا، ولا بقول هؤلاء، فسموا بذلك المعتزلة» فوجه ابن زيد تأويل قوله: {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات: 11] إلى من دعي فاسقا، وهو تائب من فسقه، فبئس الاسم ذلك له من أسمائه وغير ذلك من التأويل أولى بالكلام، وذلك أن الله تقدم بالنهي عما تقدم بالنهي عنه في أول هذه الآية، فالذي هو أولى أن يختمها بالوعيد لمن تقدم على بغيه، أو بقبيح ركوبه ما ركب مما نهي عنه، لا أن يخبر عن قبح ما كان التائب أتاه قبل توبته، إذ كانت الآية لم تفتتح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية