جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص426
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: " مع كل إنسان ملكان: ملك عن يمينه، وملك عن يساره؛ قال: فأما الذي عن يمينه، فيكتب الخير، وأما الذي عن يساره فيكتب الشر "
حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} [ق: 16] إلى {عتيد} [ق: 18] قال: «جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل، وحافظين في النهار، يحفظان عليه عمله، ويكتبان أثره»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] ، حتى بلغ {عتيد} [ق: 18] قال الحسن وقتادة {ما يلفظ من قول} [ق: 18] «أي ما يتكلم به من شيء إلا كتب عليه» وكان عكرمة يقول: إنما ذلك في الخير والشر يكتبان عليه
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: تلا الحسن {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] قال: فقال: " يا ابن آدم بسطت لك صحيفة، ووكل بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأما الذي عن يمينك PageEndV21P426 فيحفظ حسناتك؛ وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل بما شئت أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] حتى بلغ {حسيبا} [النساء: 6] عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك "
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] قال: «كاتب الحسنات عن يمينه، وكاتب السيئات عن شماله»
#
