جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص448
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بما: حدثني أحمد بن المقدام العجلي قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: ثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة، لم يظلم الله أحدا من خلقه شيئا، ويلقي في النار، تقول هل من مزيد، حتى يضع عليها قدمه، فهنالك يملأها، ويزوى بعضها إلى بعض وتقول: قط قط "
حدثنا أحمد بن المقدام قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أنس قال: " ما تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الله عليها قدمه، فتقول: قد قد، وما يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا، فيسكنه فضول الجنة "
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: " اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: ما لي، إنما يدخلني فقراء الناس وسقطهم؛ وقالت النار: ما لي، إنما يدخلني الجبارون والمتكبرون، فقال: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، وأنت عذابي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما الجنة فإن الله ينشئ لها من خلقه ما شاء، وأما النار فيلقون فيها وتقول: هل من مزيد؟ ويلقون فيها وتقول هل من مزيد، حتى يضع فيها قدمه، فهناك تملأ، ويزوى PageEndV21P447 بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط "
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ثور، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " احتجت الجنة والنار، فقالت الجنة: مالي، لا يدخلني إلا فقراء الناس؟ وقالت النار: مالي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون؟ فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء , وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها؛ فأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها ما شاء؛ وأما النار فيلقون فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضع قدمه فيها، هنالك تمتلئ، وينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط "
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يضع رب العالمين قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قد قد، بعزتك PageEndV21P448 وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة "
حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا أبان العطار قال: ثنا قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العالمين فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: بعزتك قط، قط؛ وما يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا فيسكنه في فضل الجنة " قال: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: ثنا المعتمر، عن أبيه قال: ثنا قتادة، عن أنس قال: ما تزال جهنم تقول: هل من مزيد فذكر نحوه غير أنه قال: أو كما قال
حدثنا زياد بن أيوب قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " احتجت الجنة والنار، PageEndV21P449 فقالت النار: يدخلني الجبارون والمتكبرون؛ وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والمساكين؛ فأوحى الله عز وجل إلى الجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء؛ وأوحى إلى النار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها؛ فأما النار فتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فتقول: قط قط " ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال جهنم تقول هل من مزيد» دليل واضح على أن ذلك بمعنى الاستزادة لا بمعنى النفي، لأن قوله: «لا تزال» دليل على اتصال قول بعد قول
#
