جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص461
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: وقوله: {هل من محيص} [ق: 36] يقول جل ثناؤه: فهل كان لهم بتنقبهم في البلاد من معدل عن الموت؛ ومنجى من الهلاك إذ جاءهم أمرنا وأضمرت كان في هذا الموضع، كما أضمرت في قوله {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم} [محمد: 13] بمعنى:
فلم يكن لهم ناصر عند إهلاكهم وقرأت القراء قوله {فنقبوا} [ق: 36] بالتشديد وفتح القاف على وجه الخبر عنهم وذكر عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ذلك (فنقبوا) بكسر القاف على وجه التهديد والوعيد: أي طوفوا في البلاد، وترددوا فيها، فإنكم لن تفوتونا بأنفسكم وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله {من محيص} [إبراهيم: 21] قال أهل التأويل
#
