شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21

ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص509

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] يقول: «ينامون»

حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «ينامون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله

حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت PageEndV21P509 الضحاك، يقول في قوله: {من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " الهجوع: النوم "

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: " كانوا قليلا ما ينامون من الليل قال: ذاك الهجع قال: والعرب تقول: إذا سافرت اهجع بنا قليلا قال: وقال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة صفة لا أجدها فينا، ذكر الله تبارك وتعالى قوما فقال: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم؛ قال: فقال أبي: طوبى لمن رقد إذا نعس؛ وألقى الله إذا استيقظ " وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قول من قال: كانوا قليلا من الليل هجوعهم، لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحا لهم، وأثنى عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل، وسهر الليل، ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلة العمل، وكثرة النوم، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية