جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سورة الدخان
مكية وآياتها تسع وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم
#
الفهرس
- سورة الدخان
- القول في تأويل قوله تعالى: {رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين بل
- قوله: {إنكم عائدون} [الدخان: 15] قال: كشف عنهم فعادوا
- وقوله: {إنكم متبعون} [الشعراء: 52] يقول: إن فرعون وقومه من القبط متبعوكم إذا شخصتم عن بلدهم وأرضهم في آثاركم
- وقوله: {إنهم جند مغرقون} [الدخان: 24] يقول: إن فرعون وقومه جند الله مغرقهم في البحر
- وقوله: {إنه هو العزيز الرحيم} [الدخان: 42] يقول جل ثناؤه واصفا نفسه: إن الله هو العزيز في انتقامه من أعدائه، الرحيم بأوليائه، وأهل طاعته
- وقوله: {يلبسون من سندس} [الدخان: 53] يقول: يلبس هؤلاء المتقون في هذه الجنات من سندس، وهو ما رق من الديباج وإستبرق: وهو ما غلظ من الديباج
- سورة الجاثية
- وقوله: {كل أمة تدعى إلى كتابها} [الجاثية: 28] يقول: كل أهل ملة ودين تدعى إلى كتابها الذي أملت على حفظتها
- سورة الأحقاف
- وقوله: {حتى إذا بلغ أشده} [الأحقاف: 15] اختلف أهل التأويل في مبلغ حد ذلك من السنين، فقال بعضهم: هو ثلاث وثلاثون سنة
- وقوله: {وبلغ أربعين سنة} [الأحقاف: 15] ذلك حين تكاملت حجة الله عليه، وسير عنه جهالة شبابه وعرف الواجب لله من الحق في بر والديه
- وقوله: {إنهم كانوا خاسرين} [فصلت: 25] يقول تعالى ذكره: إنهم كانوا المغبونين ببيعهم الهدى بالضلال والنعيم بالعقاب
- القول في تأويل قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين}
- وقوله: {ولوا إلى قومهم منذرين} [الأحقاف: 29] يقول: انصرفوا منذرين عذاب الله على الكفر به
- سورة محمد
- وقوله: {ويثبت أقدامكم} [محمد: 7] يقول: ويقوكم عليهم، ويجرئكم، حتى لا تولوا عنهم، وإن كثر عددهم، وقل عددكم
- وقوله: {وأن الكافرين لا مولى لهم} [محمد: 11] يقول: وبأن الكافرين بالله لا ولي لهم، ولا ناصر
- وقوله: {وأنهار من خمر لذة للشاربين} [محمد: 15] يقول: وفيها أنهار من خمر لذة للشاربين يلتذون بشربها
- وقوله: {وسقوا ماء حميما} [محمد: 15] يقول تعالى ذكره: وسقي هؤلاء الذين هم خلود في النار ماء قد انتهى حره فقطع ذلك الماء من شدة حره أمعاءهم
- وقوله: {وآتاهم تقواهم} [محمد: 17] يقول تعالى ذكره: وأعطى الله هؤلاء المهتدين تقواهم، وذلك استعماله إياهم تقواهم إياه
- وقوله: {وذكر فيها القتال} [محمد: 20] يقول: وذكر فيها الأمر بقتال المشركين وكان قتادة يقول في ذلك
- وقوله: {طاعة وقول معروف} [محمد: 21] مرفوع بمضمر، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال {طاعة وقول معروف}
- وقوله: {فإذا عزم الأمر} [محمد: 21] يقول: فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك كرهتموه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {فأحبط أعمالهم} [محمد: 9] يقول: فأبطل الله ثواب أعمالهم وأذهبه، لأنها عملت في غير رضاه ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها
- وقوله: {ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30] يقول: ولتعرفن هؤلاء المنافقين في معنى قولهم نحوه
- سورة الفتح
- وقوله: {وكان الله بما تعملون بصيرا} [الأحزاب: 9] يقول تعالى ذكره: وكان الله بأعمالكم وأعمالهم بصيرا لا يخفى عليه منها شيء
- وقوله: {ذلك مثلهم في التوراة} [الفتح: 29] يقول: هذه الصفة التي وصفت لكم من صفة أتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذين معه صفتهم في التوراة
- وقوله: {على سوقه} [الفتح: 29] قال: أصوله
- سورة الحجرات
- قوله: {ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} [الحجرات: 14] يقول تعالى ذكره: ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان، وحقائق معانيه في قلوبكم
- سورة ق
- وقوله: {والقرآن المجيد} [ق: 1] يقول: والقرآن الكريم
- {وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة} [ق: 13] وهم قوم شعيب، وقد مضى خبرهم قبل
- القول في تأويل قوله تعالى: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد}
- وقوله: {ذلك يوم الوعيد} [ق: 20] يقول: هذا اليوم الذي ينفخ فيه هو يوم الوعيد الذي وعده الله الكفار أن يعذبهم فيه
- {كل كفار عنيد} [ق: 24] يعني: كل جاحد وحدانية الله، عنيد وهو العاند عن الحق وسبيل الهدى
- وقوله: {مناع للخير}
- {معتد} [ق: 25] يقول معتد على الناس بلسانه بالبذاء والفحش في المنطق، وبيده بالسطوة والبطش ظلما
- وقوله: {مريب} [هود: 62] يعني: شاك في وحدانية الله وقدرته على ما يشاء
- وقوله: {وما أنا بظلام للعبيد} [ق: 29] يقول: ولا أنا بمعاقب أحدا من خلقي بجرم غيره، ولا حامل على أحد منهم ذنب غيره فمعذبه به
- وقوله: {حفيظ} [هود: 57] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: حفظ ذنوبه حتى تاب منها
- وقوله: {ومن الليل فسبحه} [ق: 40] اختلف أهل التأويل في التسبيح الذي أمر به من الليل، فقال بعضهم: عني به صلاة العتمة
- سورة الذاريات
- وقوله: {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] يقول: فالسحاب التي تحمل وقرها من الماء
- وقوله: {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] يقول: فالسفن التي تجري في البحار سهلا يسيرا
- {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] يقول: فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {إنكم لفي قول مختلف} [الذاريات: 8] يقول: إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا القرآن، فمن مصدق به ومكذب
- ويعني بقوله: {فتنتكم} [الذاريات: 14] : عذابكم وحريقكم واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بغضهم بالذي قلنا فيه
- وأما قوله: {يهجعون} [الذاريات: 17] فإنه يعني: ينامون، والهجوع: النوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وبالأسحار يصلون
- يعني بقوله: {المكرمين} [يس: 27] أن إبراهيم عليه السلام وسارة خدماهم بأنفسهما وقيل: إنما قيل {المكرمين}
- وقوله: {قوم منكرون} [الحجر: 62] يقول: قوم لا نعرفكم، ورفع {قوم منكرون} [الحجر: 62] بإضمار أنتم
- وقوله: {فجاء بعجل سمين} [الذاريات: 26] يقول: فجاء ضيفه بعجل سمين قد أنضجه شيئا
- القول في تأويل قوله تعالى: {فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت
- وقوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] اختلف أهل التأويل في معنى صكها، والموضع الذي ضربته من وجهها، فقال بعضهم: معنى صكها وجهها: لطمها إياه
- {وقالت عجوز عقيم} [الذاريات: 29] يقول: وقالت: أتلد وحذفت أتلد لدلالة الكلام عليه، وبضمير أتلد رفعت عجوز عقيم، وعنى بالعقيم: التي لا تلد
- وقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] يقول: وعظ يا محمد من أرسلت إليه، فإن العظة تنفع أهل الإيمان بالله
- وقوله: {ما أريد منهم من رزق} [الذاريات: 57] يقول تعالى ذكره: ما أريد ممن خلقت من الجن والإنس من رزق يرزقونه خلقي
- {وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 57] يقول: وما أريد منهم من قوت أن يقوتوهم، ومن طعام أن يطعموهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون} [الذاريات: 59]
- سورة الطور
- وقوله: {في رق منشور} [الطور: 3] يقول: في ورق منشور وقوله: «في» من صلة مسطور، ومعنى الكلام: وكتاب سطر وكتب في ورق منشور
- وقوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] اختلف أهل التأويل في معنى البحر المسجور، فقال بعضهم: الموقد وتأول ذلك: والبحر الموقد المحمى
- وقوله: {ما له من دافع} [الطور: 8] يقول: ما لذلك العذاب الواقع بالكافرين من دافع يدفعه عنهم، فينقذهم منه إذا وقع
- وقوله: {وتسير الجبال سيرا} [الطور: 10] يقول: وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثا
- وقوله: {متكئين على سرر مصفوفة} [الطور: 20] قد جعلت صفوفا، وترك قوله: على نمارق، اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام عليه
- وقوله: {ولا تأثيم} [الطور: 23] يقول: لا كذب
- وقوله: {أم يقولون تقوله} [الطور: 33] يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقول محمد هذا القرآن وتخلقه
- وقوله: {بل لا يؤمنون} [الطور: 33] يقول جل ثناؤه: كذبوا فيما قالوا من ذلك، بل لا يؤمنون فيصدقوا بالحق الذي جاءهم من عند ربهم
- وقوله: {ولا هم ينصرون} [البقرة: 48] يقول: ولا هم ينصرهم ناصر، فيستقيد لهم ممن عذبهم وعاقبهم
- وقوله: {وسبح بحمد ربك} [طه: 130] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: إذا قمت من نومك فقل: سبحان الله وبحمده
