شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22

ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص68

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء، عن ابن الزبير، {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «ما بين الحدين، حد الدنيا، وعذاب الآخرة»

حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس، أنه قال: " اللمم: ما دون الحدين: حد الدنيا والآخرة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم وقتادة، عن ابن عباس بمثله، إلا أنه قال: حد الدنيا، وحد الآخرة

حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة قال: قال ابن عباس: «اللمم ما دون الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة»

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «كل شيء بين الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة، تكفره الصلوات، وهو اللمم، وهو دون كل موجب؛ فأما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا؛ وأما حد الآخرة فكل شيء ختمه الله بالنار، وأخر عقوبته إلى الآخرة»

حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] يقول: «ما بين الحدين، كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا PageEndV22P068 ولا عذاب في الآخرة، فهو اللمم»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] واللمم: «ما كان بين الحدين لم يبلغ حد الدنيا ولا حد الآخرة، موجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يقام عليه الحد في الدنيا»

وحدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن قتادة قال: " قال بعضهم: اللمم: ما بين الحدين: حد الدنيا، وحد الآخرة "

حدثنا أبو كريب ويعقوب قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قال: " اللمم: ما بين الحدين: حد الدنيا، وحد الآخرة "

حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: قال الضحاك {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «كل شيء بين حد الدنيا والآخرة فهو اللمم يغفره الله» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال «إلا» بمعنى الاستثناء المنقطع، ووجه معنى الكلام إلى {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] بما دون كبائر الإثم، ودون الفواحش الموجبة للحدود في الدنيا، والعذاب في الآخرة، فإن ذلك معفو لهم عنه، وذلك عندي نظير قوله جل ثناؤه: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} [النساء: 31] فوعد جل ثناؤه باجتناب الكبائر، العفو عما دونها من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية