جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22
ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص96
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا} [النجم: 60] يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: أفمن هذا القرآن أيها الناس تعجبون، أن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وتضحكون منه استهزاء به، ولا تبكون مما فيه من
الوعيد لأهل معاصي الله، وأنتم من أهل معاصيه {وأنتم سامدون} [النجم: 61] يقول: وأنتم لاهون عما فيه من العبر والذكر، معرضون عن آياته؛ يقال للرجل: دع عنا سمودك، يراد به: دع عنا لهوك، يقال منه: سمد فلان يسمد سمودا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه، فقال بعضهم: غافلون وقال PageEndV22P097 بعضهم: مغنون وقال بعضهم: مبرطمون
#
