شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22

ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص12

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يظهروا كناية المعطوف عليه، فيقولوا: استوى هو وفلان، وقلما يقولون استوى وفلان وذكر الفراء عن بعض العرب أنه أنشده:

ألم تر أن النبع يصلب عوده ... ولا يستوي والخروع المتقصف

فرد الخروع على «ما» في يستوي من ذكر النبع، ومنه قول الله: {أئذا كنا ترابا وآباؤنا} [النمل: 67] فعطف بالآباء على المكني في كنا من غير إظهار نحن، فكذلك قوله: {فاستوى وهو} [النجم: 6] ، وقد قيل: إن المستوي: هو جبريل، فإن كان ذلك كذلك، فلا مؤنة في ذلك، لأن قوله: {وهو} [البقرة: 29] من ذكر اسم جبريل، وكأن قائل ذلك وجه معنى قوله: {فاستوى} [الفتح: 29] : أي ارتفع واعتدل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية