جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22
ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص136
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: «لما هاجت الريح قام نفر من عاد سبعة شماليا، منهم ستة من أشد عاد وأجسمها، منهم عمرو بن الحلي والحارث بن شداد والهلقام وابنا تيقن وخلجان بن أسعد، فأدلجوا العيال في شعب بين جبلين، ثم اصطفوا على باب الشعب ليردوا الريح عمن بالشعب من العيال، فجعلت الريح تخفقهم رجلا رجلا، PageEndV22P136 فقالت امرأة من عاد
ذهب الدهر بعمرو ب ... ن حلي والهنيات
ثم بالحارث والهل ... قام طلاع الثنيات
والذي سد علينا الر ... يح أيام البليات»
حدثنا العباس بن الوليد البيروتي قال: أخبرني أبي قال: ثني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق قال: " لما هبت الريح قام سبعة من عاد، فقالوا: نرد الريح، فأتوا فم الشعب الذي يأتي منه الريح، فوقفوا عليه، فجعلت الريح تهب، فتدخل تحت واحد واحد، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندق رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: {أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] وبقي الخلجان فأتى هودا فقال: يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي؟ قال: تلك ملائكة ربي قال: مالي إن أسلمت؟ قال: تسلم قال: أيقيدني ربك إن أسلمت من هؤلاء؟ فقال: ويلك أرأيت ملكا يقيد جنوده؟ فقال: وعزته لو فعل ما رضيت قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ بركن منه فهزه، فاهتز في يده، ثم جعل يقول
لم يبق إلا الخلجان نفسه ... يا لك من يوم دهاني أمسه
#
