شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22

ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص27

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى} [النجم: 13] اختلفت القراء في قراءة {أفتمارونه} [النجم: 12] ، فقرأ ذلك عبد الله بن مسعود وعامة أصحابه (أفتمرونه) بفتح التاء بغير ألف، وهي قراءة عامة أهل

الكوفة، ووجهوا تأويله إلى أفتجحدونه

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يقرأ: (أفتمرونه) بفتح التاء بغير ألف، يقول: «أفتجحدونه» ومن قرأ {أفتمارونه} [النجم: 12] قال: أفتجادلونه وقرأ ذلك عامة قراء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين {أفتمارونه} [النجم: 12] بضم التاء والألف، بمعنى: أفتجادلونه PageEndV22P028 والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أراه الله ليلة أسري به وجادلوا في ذلك، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وتأويل الكلام: أفتجادلون أيها المشركون محمدا على ما يرى مما أراه الله من آياته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية