جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22
ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص288
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله يعني العتكي، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، قوله: {وكنتم أزواجا ثلاثة} [الواقعة: 7] قال: " اثنان في الجنة وواحد في النار، يقول: الحور العين للسابقين، والعرب الأتراب لأصحاب اليمين "
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وكنتم أزواجا ثلاثة} [الواقعة: 7] قال: «منازل الناس يوم القيامة»
حدثنا ابن بشار قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 8] إلى {ثلة PageEndV22P288 من الأولين وثلة من الآخرين} [الواقعة: 39] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سوى بين أصحاب اليمين من الأمم السابقة، وبين أصحاب اليمين من هذه الأمة، وكان السابقون من الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} [الواقعة: 8] «أي ماذا لهم، وماذا أعد لهم» {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} [الواقعة: 9] «أي ماذا لهم وماذا أعد لهم» {والسابقون السابقون} [الواقعة: 10] «أي من كل أمة»
حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت ابن زيد، يقول: " وجدت الهوى ثلاثة أثلاث، فالمرء يجعل هواه علمه، فيديل هواه على علمه، ويقهر هواه علمه، حتى إن العلم مع الهوى قبيح ذليل، والعلم ذليل الهوى غالب قاهر، فالذي قد جعل الهوى والعلم في قلبه، فهذا من أزواج النار، وإذا كان ممن يريد الله به خيرا استفاق واستنبه، فإذا هو عون للعلم على الهوى حتى يديل الله العلم على الهوى، فإذا حسنت حال المؤمن، واستقامت طريقته كان الهوى ذليلا، وكان العلم غالبا قاهرا، فإذا كان ممن يريد الله به خيرا، ختم عمله بإدالة العلم، فتوفاه حين توفاه، وعلمه هو القاهر، وهو العامل به، وهواه الذليل القبيح، ليس له في ذلك
#
