جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22
ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص301
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما} [الواقعة: 23] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وحور عين} [الواقعة: 22] فقرأته عامة قراء الكوفة وبعض المدنيين (وحور عين) بالخفض إتباعا لإعرابها إعراب ما
قبلها من الفاكهة واللحم، وإن كان ذلك مما لا يطاف به، ولكن لما كان معروفا معناه المراد أتبع الآخر الأول في الإعراب، كما قال بعض الشعراء:
إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا
فالعيون تكحل، ولا تزجج إلا الحواجب، فردها في الإعراب على الحواجب، لمعرفة السامع معنى ذلك وكما قال الآخر:
#
