شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22

ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص46

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 20] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللات، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة؛ وكما قيل للذكر عباس، ثم

قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره، وتقدست أسماؤه، فقالوا من الله اللات، ومن العزيز العزى؛ وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا، فقال جل ثناؤه لهم: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومناة الثالثة بنات الله {ألكم الذكر} [النجم: 21] يقول: أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتكرهون لها الأنثى، وتجعلون له الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهن واختلفت القراء في قراءة قوله: {اللات} [النجم: 19] فقرأته عامة قراء الأمصار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية