شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22

ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص381

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فذلك مسلم لك أنك من أصحاب اليمين، وألقيت «أن» ونوي معناها، كما تقول: أنت مصدق مسافر عن قليل، إذا كان قد قال: إني مسافر عن قليل، وكذلك يجب معناه أنك مسافر عن قليل، ومصدق عن قليل قال: وقوله: {فسلام لك} [الواقعة: 91] معناه: فسلم لك أنت من أصحاب اليمين قال: وقد يكون كالدعاء له، كقوله: فسقيا لك من الرجال قال: وإن رفعت السلام فهو دعاء، والله أعلم بصوابه وقال آخر منهم قوله: {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] فإنه جمع بين جوابين، ليعلم أن أما جزاء قال: وأما قوله: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] قال: وهذا أصل الكلمة مسلم لك هذا، ثم حذفت «أن» وأقيم «من» مقامها قال: وقد قيل: فسلام لك أنت من أصحاب اليمين، فهو على ذاك: أي سلام لك يقال: أنت من أصحاب اليمين، وهذا كله على كلامين قال: وقد قيل مسلم: أي كما تقول: فسلام لك من القوم، كما تقول: فسقيا لك من القوم، فتكون كلمة واحدة وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: معناه: فسلام لك إنك من أصحاب اليمين، ثم حذفت واجتزئ بدلالة من عليها منها، فسلمت من عذاب الله، ومما تكره، لأنك من أصحاب اليمين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية