جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22
ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص382
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] قال: «الخبر اليقين»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 93] حتى ختم، إن الله تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتى يوقفه على اليقين PageEndV22P383 من هذا القرآن فأما المؤمن فأيقن في الدنيا، فنفعه ذلك يوم القيامة وأما الكافر، فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه " واختلف أهل العربية في وجه إضافة الحق إلى اليقين، والحق يقين، فقال بعض نحويي البصرة قال: حق اليقين، فأضاف الحق إلى اليقين، كما قال: {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] أي ذلك دين الملة القيمة، وذلك حق الأمر اليقين قال: وأما هذا رجل السوء، فلا يكون فيه هذا الرجل السوء، كما يكون في الحق اليقين، لأن السوء ليس بالرجل، واليقين هو الحق وقال بعض أهل الكوفة: اليقين نعت للحق، كأنه قال: الحق اليقين، والدين القيم، فقد جاء مثله في كثير من الكلام والقرآن {ولدار الآخرة} [يوسف: 109] {والدار الآخرة} [الأعراف: 169] قال: فإذا أضيف توهم به غير الأول
#
